الشيخ حسين آل عصفور

228

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي خبر آخر له - كما في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : للدابّة على صاحبها خصالها : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ثم ذكر بقية الوجوه كالحديث الأول . وفي خبر الحسن بن الحسين العلوي قال : قال أبو الحسن عليه السلام من مروّة الرجل أن تكون دوابّه سمانا ، قال : وسمعته يقول : ثلاث من المروّة ، وعدّ منها فراهة الدابّة . وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن النبي صلى اللَّه عليه وآله أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها فقال : أين صاحبها مروه فليستعد غدا للخصومة . وفي خبر سليمان بن خالد الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : رئي أبو ذر - رحمه اللَّه - يسقي حمارا بالزبرة ، فقال له بعض الناس : أما لك يا أبا ذر من يكفيك سقي الحمار ؟ فقال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : ما من دابة إلَّا وهي تسأل اللَّه كلّ صباح : اللَّهمّ ارزقني مليكا صالحا يشبعني من العلف ويرويني من الماء ولا يكلَّفني فوق طاقتي فأنا أحبّ أن أسقيه بنفسي . وفي الفقيه - مرسلا - قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اتّقوا اللَّه فيما خولكم ، وفي العجم من أموالكم ، قيل له : وما العجم ؟ قال : الشاة والبقرة والحمام وما أشبه ذلك . وفي خبر عثمان بن الأصبهاني قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وبين يديه حمام يفت لهم خبزا . والأخبار في الحث على الإنفاق على الدواب والطيور والأنعام أكثر من أن تحصى لكنها متفرّقة في حقوق الذوات .